السيد جعفر مرتضى العاملي

315

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ولكنه لم يقنع بذلك ، بل عاد فطلب منه أن يتولى قتله عباد بن بشر ، أو معاذ أو محمد بن مسلمة . فقال « صلى الله عليه وآله » : كيف يا عمر إذا تحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه ؟ ! ( 1 ) . ونقول : قد تقدم ذلك كله . لكن ثمة نصاً آخر يقول فيه عمر : لما كان من أمر ابن أبي ما كان جئت رسول الله « صلى الله عليه وآله » وهو في فيء شجرة ، عنده غلام أسود يغمز ظهره ، فقلت : يا رسول الله ، كأنك تشتكي ظهرك ؟ ! فقال : تقحمت بي الناقة الليلة . فقلت : يا رسول الله ، إئذن لي أن أضرب عنق ابن أبي ، أو مر محمد بن مسلمة بقتله الخ . . » ( 2 ) . ونقول : 1 - إن محمد بن مسلمة ، وعباد بن بشر ، ومعاذاً هم من حواريي الحكام بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ومن مؤيدي سياساتهم ، فلا غرو أن يكون ثمة اهتمام بشأنهم ، وتأكيد على موقعهم ودورهم . وموقف محمد بن مسلمة ومعاذ في تأييد ما جرى على أمير المؤمنين والزهراء « عليهما

--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 287 وأشار إلى ذلك في تاريخ الإسلام للذهبي ( المغازي ) ص 219 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 271 وراجع المغازي للواقدي ج 2 ص 418 وسبل الهدي وإرشاد ج 4 ص 292 . ( 2 ) راجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 287 .